دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-05-21

اليوم العالمي للشاي .. مشروب يختزل الذاكرة الشعبية ويحافظ على حضوره في الثقافة الأردنية

 رغم التحولات التي طرأت على أنماط الحياة والعادات الغذائية، حافظ الشاي على مكانته بوصفه أحد أكثر المشروبات حضورا في الحياة اليومية للأردنيين، متجاوزا كونه مشروبا للضيافة ليشكل جزءا من الموروث الاجتماعي والثقافي المرتبط بالجلسات العائلية والرحلات والمناسبات الشعبية.

ومع احتفاء العالم باليوم العالمي للشاي، الذي يصادف 21 أيار من كل عام، يستحضر الأردنيون علاقتهم الممتدة مع هذا المشروب، الذي ارتبط عبر عقود بالعادات والتقاليد والهوية الشعبية، وتنوعت طرق إعداده وتقديمه بين المدن والقرى والبادية، ليبقى حاضرا في تفاصيل الحياة اليومية وذاكرة المجتمع المحلي.

وقال مدير مديرية التراث في وزارة الثقافة، عاقل الخوالدة لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن الشاي يمثل جزءا أصيلا من الحياة اليومية والثقافية في الأردن وبلاد الشام، مشيرا إلى أن حضوره يمتد لعشرات السنين وارتبط بالعادات والتقاليد والموروث الشعبي بوصفه أحد عناصر التراث الثقافي.

وأضاف أن الشاي لا يقتصر على كونه مشروبا للضيافة، بل يمثل جزءا من الممارسات الاجتماعية المتوارثة، إذ ارتبط بالأمثال الشعبية والحكايات والأغاني وطقوس الجلسات العائلية والمناسبات المختلفة، فضلا عن ارتباط أدوات إعداده وطرق تقديمه بالهوية الشعبية للمجتمع الأردني.

وأوضح أن الشاي في الأردن غالبا ما يُقدم ممزوجا بالنباتات العطرية، في دلالة على خصوصية المذاق المحلي، كما يدخل أحيانا في بعض الوصفات الشعبية المرتبطة بالموروث التقليدي.

وبين أن الشاي حاضر في مختلف تفاصيل الحياة اليومية، سواء في الأفراح أو الأتراح أو اللقاءات العائلية الصباحية والمسائية، لافتا إلى أنه يشكل عنصرا أساسيا لدى الرعاة وأثناء الرحلات والتجمعات، إلى جانب حضوره الدائم في المنازل الأردنية.

وأشار الخوالدة إلى أن لبلاد الشام عمومًا، والأردن خصوصا، طريقتها المميزة في تحضير الشاي وتقديمه، ما يعكس خصوصية ثقافية واجتماعية متوارثة عبر الأجيال.

من جهته، قال الباحث في التراث الأردني ورئيس جمعية التنمية للإنسان والبيئة، الدكتور أحمد محمود الشريدة لـ(بترا)، إن الشاي أصبح جزءا أساسيا من الثقافة الغذائية والاجتماعية في الأردن، وبات حاضرا على موائد الإفطار إلى جانب أطباق الحمص واللبنة ومناقيش الزعتر، كما تحول مع مرور الوقت إلى منافس رئيسي للقهوة في المجالس الأردنية، بل تفوق عليها في بعض المناطق بسبب انخفاض سعره.

وأضاف أن المقاهي العامة في الأردن بدأت منذ سبعينيات القرن الماضي بتقديم الشاي في أكواب كبيرة، مع إضافة النعناع أو اليانسون أو الميرمية لإضفاء نكهة خاصة عليه، ما ساهم في زيادة انتشاره بين المواطنين.

وأوضح الشريدة أن انتشار الشاي في الأردن بدأ فعليا خلال أربعينيات القرن الماضي، عندما قامت شركة تجارية فلسطينية باستيراد كميات كبيرة من الشاي من الهند وسريلانكا لتغطية السوقين الأردني والفلسطيني، الأمر الذي عزز حضوره إلى جانب القهوة في المجالس العامة والخاصة.

وأشار إلى أن أول أنواع الشاي التي دخلت إلى الأردن كان "شاي الغزالين"، الذي كان يُعبأ داخل صناديق خشبية خفيفة، وعُرف آنذاك باسم "شاي الحل"، قبل أن تتوسع لاحقا أحجام العبوات خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي لتشمل عبوات الكيلو والكيلوين ونصف الكيلو.

وبيّن أن ثمانينيات القرن الماضي شهدت دخول أنواع أخرى من الشاي المصنع من بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية لمنافسة "شاي الغزالين"، إلا أنه بقي الأكثر تداولا بين الأردنيين، مع تطوير المنتج ليصبح يعرف لاحقًا بـ"شاي الميداليات"..

وأكد الشريدة أن زراعة الشاي تجاريا في الأردن تعد أمرا غير ممكن، نظرا لحاجته إلى درجات حرارة معتدلة تتراوح بين 18 و30 درجة مئوية، وزراعته في مرتفعات يزيد ارتفاعها على 1500 متر فوق سطح البحر، إضافة إلى حاجته لمعدل هطول مطري يقارب 1500 ملم سنويا، في حين يتميز مناخ الأردن بصيف طويل وعدم قدرة نبات الشاي على تحمل البرد والصقيع.

بدوره، قال الباحث في التراث الأردني أحمد الزعبي إن الشاي يُعدّ من أكثر المشروبات انتشاراً في العالم بعد الماء، مشيراً إلى وجود خلاف تاريخي حول اكتشافه؛ إذ ينسب الصينيون اكتشافه إلى الإمبراطور شين بينغ، بينما يرى الهنود أنهم أول من عرفه واستخدمه.

وأضاف أن الشاي، رغم اكتشافه منذ آلاف السنين، لم ينتشر عالميا بشكل واسع إلا في القرن الثالث الميلادي، لافتا إلى أن شركة الهند الشرقية لعبت دورا بارزا في السيطرة على تجارة الشاي. موضحا أن البريطانيين ارتبط لديهم شرب الشاي بعادات اجتماعية محددة، أبرزها تناوله خلال فترة ما بعد العصر، فيما استُخدم الشاي في الأردن قديما بوصفه مادة غذائية لدى الطبقات الفقيرة، خاصة خلال وجبة الإفطار.

وبيّن أن الشاي لا يرتبط ببروتوكولات اجتماعية متوارثة كما هو الحال بالنسبة للقهوة العربية، التي تشكل جزءا من العادات والتقاليد المرتبطة بالضيافة والصلحات وطلب العرائس، فضلا عن دورها في التنبيه والمساعدة على الهضم.

وأشار إلى أن طرق تقديم الشاي شهدت تطورا مع مرور الوقت، من خلال ظهور أساليب حديثة ومختصرة لتحضيره، أبرزها أكياس الشاي الجاهزة المعروفة بـ"الميداليات".

-(بترا)

عدد المشاهدات : ( 941 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .